Saturday, November 26, 2011

"انا عايزة حق أخويا اللي مات"


بقالي يومين عايزة اكتب و مش عارفة، اكتب عن ايه و لا هايفيد بايه اصلا ما هو اللي هايقرا هاينسا و كده كده اللي بكتبه ده كلنا عايشينه و عارفينه و حاسين بيه بس قررت اني هاكتب و هاقول و هاعيد و هازيد لو مافيش ف ايدي سلاح غير كلمة و قلم مش هاسمح لحد يقوللي انتي ماقلتيش و ماحاولتيش.
من أول ما ابتدت الثورة التانية و أبتدت مظاهر العنف و الوحشية المبالغ فيها تظهر تاني و اكتر من الاول كمان و أنا نفسي أنزل الميدان، عايزة ارجع مكاني علشان أعرف أقول بعلو صوتي  "أنا عايزة حق أخويا اللي مات" و علشان كل واحد قادر ينزل و اختار انه يفضل قاعد ف بيته اروح اقوله ف وشه انه جبان، بس للأسف ماعرفتش و أهلي خالوني أوعد اني مانزلش الميدان.
كان عندي احساس بالغضب و الا حد ما كنت باحقد على كل حد رايح يهتف و يطالب بحقي و حقه بس مافضلتش غضبانة كتير و الاحساس راح لما قررت اني هاتكلم مع الناس و هاصحي عقول، لما قررت ان في كل بيت في واحد كسول محتاج زقة علشان ينزل يقول "انا عايز حق اخويا اللي مات"  صحيح في الأول كنت فقدت الأمل و ان كلامي مالو فايدة و اقتنعت ان الناس اللي قاعدة في بيوتها و ضاربة الدنيا صارمة دي هاتفضل كدة بس اتفاجئت لما شوية ب شوية ناس عمرها ما نزلت الميدان و لا ليهم دعوة باللي بيحصل هناك ابتدوا ينزلوا معايا نجيب امدادات للميدان و اللي فاجئني اكتر ان في منهم راح يوزع الامدادات دي شخصيا و منهم اللي راح محمد محمود و رجع قالي كان عندك حق الاحساس هناك مختلف و الناس هناك غير الناس.
كنت باتكلم مع مُدرستي و باقولها قج ايه انا حاسة بالعجز و انا قاعدة في بيتنا و غيري هناك بيموت قالتلي اني و انا بحافظ على وعدي لأهلي ده اخلاص للناس اللي ف الميدان مش هاكدب و اقول اقتنعت علشان وقتها اتوجعت اكتر اني كان المفروض ابقى معاهم و حد غيري يتكلم عن الاخلاص، بس يومها بالليل لما عديت كام حد راح بدالي و هتف و دافع و رجع مقتنع انه "هايجيب حق اخوه اللي مات" عرفت هي قصدها ايه و ان كل واحد فينا ممكن ياخد طريق كفاح ف يوم هايوصلنا كلنا للنجاح.
قبل ما احط القلم على الورقة دي كان في دماغي اكتب عن الشهداء، عن دم كتير سال عشان ابقى انا قاعدة في اوضتي مرتاحة باكتب كلمتين، كنت هاكتب عن كريم اللي راح و حاول يدافع عن اخته اللي مايعرفهاش ف فمحنته دافع عنه آلاف مايعرفوهوش و زيه كتير، عن أسامي كتير سمعناها و اتحولت ابطال و اسامي اكتر معرفنهاش بيخدوا نصيبهم من الدعاء، عن عيون راحت و عزيمة اتولدت، عن ارادة و صبر و قوة اتولدت في اكتر مكان آمان في مصر بس ماعرفتش.....و عشان ماطولش اكثر من كده اللي عايزة اوصله ان في ميليون طريقة تساعد بيها و تدافع عن حق، لو مقتنع ما تيأسش و لو عايز لسه عايز زقة بعد كل اللي شفته انزل الميدان و شوف بعينك ان اللي هناك ده زيه زيك مش بلطجي ولا عايز يبدد الاستقرار لو اتصبت شوف كام حد هايقف معاك....ماتبخلش باللي ف ايدك لو بجد عايزنا نوصل و نبقى احسن.

و انا لسه عايزة حق اخويا اللي مات.

No comments:

Post a Comment